الصفدي

100

الوافي بالوفيات

إلا أنه كان يميل إلى مذهب الشافعي وطلب وتفقه ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي الفقيه ولزم ابن الفرضي وأخذ عنه كثيرا وكان في المغرب مدة ثم إنه تحول إلى شرق الأندلس وسكن دانية وبلنسية وشاطبة وبها توفي رحمه الله تعالى وروى عن أبي القاسم خلف بن القاسم الحافظ وعبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وأبي محمد بن عبد المؤمن وأبي عمر الباجي وأبي عمر الطلمنكي وأبي الوليد القرطبي وغيرهم قال الشيخ شمس الدين أشياخه الذين روى عنهم لا يبلغون سبعين وكتب إليه من أهل المشرق أبو القاسم السقطي وعبد الغني بن سعيد الحافظ وأبو ذر الهروي وأبو محمد بن النحاس المصري وغيرهم وكان أبو الوليد الباجي يقول لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث وقال مرة أبو عمر أحفظ أهل المغرب وقال ابن حزم في فضائل الأندلس وذكر التمهيد لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا فكيف أحسن منه وتصانيفه كلها جيدة منها كتاب الاستذكار وهو مختصر كتاب التمهيد كتاب الكافي في فقه مالك وهو خمسة عشر كتابا يغني عن المصنفات الطوال في معناه وكتاب الاستيعاب في ذكر الصحابة وكتاب الاكتفاء في قراءة نافع وكتاب بهجة المجالس وأنس المجالس وكتاب جامع بيان العلم وفضله وكتاب التقصي لحديث الموطأ لمالك وكتاب الإنباه عن قبائل الرواة وكتاب الانتقاء لمذاهب الثلاثة العلماء مالك وأبي حنيفة والشافعي وكتاب البيان في تلاوة القرآن والأجوبة الموعبة والمعروفين بالكنى والقصد والأمم في أنساب العرب والعجم وأول من نطق بالغريب من الأمم والشواهد في إثبات خبر الواحد والاكتفا في القراءات وكتاب فرحة الأنفس في أخبار الأندلس والإنصاف فيما في اسم الله من الخلاف والفرائض وأشياء غير ذلك من الكتب الصغار وكان معانا على التصنيف موفقا فيه ومن شعره ( من الوافر ) * أمنتحل النجوم أحلتمونا * على علم أدق من الهباء * * علوم الأرض ما أحكمتموها * فكيف بكم إلى علم السماء * قال الحميدي وأنشدني له بعض أهل المغرب ولم أسمع ذلك منه ( من الطويل ) * ولابن معين في الرجال مقالة * تقدمه فيها شريك ومالك * * فإن يك ما قالاه سهلا واسعا * فقد سهلت لابن معين المسالك *